تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1298

مساهمون:

ص١٢٩٨
وقوله تعالى :
« مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ »
أي جاءوهم من كل ناحية ، والتقوا بهم بكل سبيل . . وقوله تعالى :
« أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ »
أي أن رسلهم التقوا بهم من كل وجه بهذه الدعوة ، يعرضونها عليهم ، ويقيمون لهم الحجج عليها ، وهي ألا يعبدوا إلا اللّه . . وقوله تعالى :
« قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ »
. . هو بيان لما استقبل به القوم دعوة الرسل ، وهو أنهم ردوهم ، وكذبوهم ، وقالوا : ما أنتم إلا بشر مثلنا ، تريدون أن تتفضلوا علينا ، ولو شاء ربنا أن يبعث رسلا لبعث ملائكة من عنده ، فهم أولى بهذا الأمر منكم ، وهم أهل لأن نقبل منهم ، وتصدق أنهم رسل من عند اللّه ، وإذن فنحن بما أرسلتم به كافرون . . لا نقبل منكم ما جئتم به ، ولا نصدقه . . قوله تعالى : *
« فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ؟ أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ »
. . هو بيان كاشف لما كان عليه القوم من ضلال ، حتى عمّيت عليهم السبل إلى اللّه ، واستبد بهم منطق سفيه . . فهؤلاء عاد . . استكبروا في الأرض ، وتطاولوا على العباد ، بغير الحق ، إذ لم يكونوا أهلا لما رأوا في أنفسهم من هذا الرأي الفاسد ، وهم