التفسير :
قوله تعالى :
*
« فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ »
.
أي فإن أعرض هؤلاء المشركون ، بعد أن عرضت عليهم هذه الآيات ، ونصبت لهم تلك المعالم الدالة على قدرة اللّه ، وعلى تفرده - سبحانه - بالملك والسلطان - إن أعرضوا فقل لهم منذرا : إني أتوعدكم بعذاب اللّه ، وأن يحلّ بكم ما حل بعاد وثمود من قبلكم ، وقد رماهم اللّه بالصواعق فأهلكوا ، فلم تبق منهم باقية .
روى أن قريشا - وقد ضاقت بالنبي ، وبدعوته - جاءت إلى النبي تعده وتمنّيه ، وتعرض عليه ما قدّرت أنه يطلبه من هذه الدعوة القائم عليها ، من مال وسلطان ، فانتدبت لذلك عتبة بن ربيعة ، فجاء عتبة إلى النبي ، يقول له : إنك قد أحدثت في قومك ما ترى من فرقة وشقاق ، فإن كنت تطلب مالا جمعنا لك من أموالنا ما تشاء حتى تكون أكثر