وقوله تعالى :
« وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً »
. . السماء الدنيا ، هي السماء التي تعلو هذه الأرض ، وهي السماء الأولى ، وفوقها بقية السماوات . .
والمصابيح ، هي الشمس ، والقمر ، والنجوم ، التي تظهر ليلا ، فتبدو وكأنها معالم زينة في هذا السقف المطلّ على العالم الأرضي . .
وقوله تعالى :
« وَحِفْظاً »
معطوف على محذوف ، هو مفعول لأجله ، وتقديره « زينة » أي زينا السماء الدنيا بمصابيح للزينة والحفظ ، أو زينة ، وحفظا . .
والحفظ ، هو ما تقوم به النجوم من حراسة السماء من الشياطين ، إذا أرادوا التسمع لما في الملأ الأعلى ، كما يقول سبحانه :
« وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ »
( 5 : الملك ) وقوله تعالى :
« ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
أي هذا النظام الذي قام عليه الوجود في أرضه وسماواته ، هو من تدبير « العزيز » ، أي ذي العزة والقوة « العليم » الذي يحيط علمه بكل شئ . . فلا يقضى بأمر إلا عن علم كاشف لكل أمر . .
الآيات : ( 13 - 18 ) [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 13 إلى 18 ]
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 13 ) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 14 ) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 15 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 ) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 )
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 )