وحيا منه بأمره ، على من يشاء من عباده ، والمراد هنا ، هو رسول اللّه ، صلوات اللّه وسلامه عليه . .
وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا »
( 52 : الشورى ) .
وقوله تعالى :
« لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ »
أي لينذر الرسول الناس ،
« يَوْمَ التَّلاقِ »
، وهو يوم القيامة ، الذي يكون فيه لقاء اللّه ، للحساب والجزاء .
قوله تعالى :
« يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ . . لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
.
هو بيان ليوم التلاق ، وهو يوم القيامة يوم هم بارزون » أي ظاهرون ، ظاهرا وباطنا ، قد انكشفت سرائرهم ، وظهر مستورهم :
« لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ »
. . كما يقول سبحانه :
« يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ »
( 18 : الحاقة ) .
والمراد ببروز الناس ، وظهور خفاياهم في هذا اليوم ، هو ما يشهدون بأنفسهم مما انطوت عليه سرائرهم ، وما أخفاه بعضهم عن بعض . . ففي هذا اليوم ينكشف كل مستور منهم ، لهم ، ولغيرهم ، كما يقول سبحانه :
« يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ »
( 9 : الطارق ) .
أما علم اللّه سبحانه وتعالى ، فهو علم كامل شامل ، لا يحدّه زمان ولامكان . .
وقوله تعالى :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ »
هو سؤال بلسان الحال ، حيث يظهر سلطان اللّه عيانا لأهل الحشر ، مؤمنهم وكافرهم .
وقوله تعالى :
« لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
- هو جواب بلسان الحال أيضا . .
حيث لا جواب غيره . .