تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1214

مساهمون:

ص١٢١٤
قريب . . فهذه هي الفرصة التي كان يتمناها أهل النار ، ولا يجدون سبيلا إليها . وقوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ »
- إشارة إلى هذه الآيات التي كشفت عن أحوال الناس ، وبينت لهم ما هم فيه من استقامة وعوج ، فيعرف كلّ ما يأخذ وما يدع ، مما هو خير له ، وأصلح لشأنه . . وقوله تعالى :
« وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً »
إشارة إلى ما يسوق اللّه سبحانه وتعالى إلى العباد من رزق ، وأن خير هذا الرزق وأعظمه هو هذا الكتاب الكريم ، الذي بين يدي هذا النبي الكريم . . وقوله تعالى :
« وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ »
أي لا ينتفع بهذا الرزق ، ولا يحصّل منه ثمرا طيبا إلا من يرجع إلى هذا الكتاب ، ويعرض نفسه عليه ، فيكون له فيه نظر واعتبار . . قوله تعالى : *
« فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
. هو دعوة إلى المؤمنين أن يمضوا في طريقهم الذي استقاموا فيه على عبادة اللّه ، وعلى إخلاص العبودية له وحده ، دون أن يلتفتوا إلى موقف هؤلاء الكافرين وإلى كراهيتهم لهذا الطريق أن يسلكه المؤمنون . قوله تعالى : *
« رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ »
- خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره هو ، اللّه سبحانه وتعالى . . أي أن اللّه سبحانه وتعالى هو الكبير المتعال ، ذو العرش والسلطان ، المتفرد بهذا المقام العالي ، والسلطان العظيم ، لا يشاركه أحد ، ولا ينازعه سلطان . .
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »
الروح ، هو القرآن الكريم ، وإلقاؤه : نزوله . . أي أن اللّه سبحانه هو الذي ينزل هذا القرآن