تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1211

مساهمون:

ص١٢١١
التفسير : قوله تعالى : *
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ »
. أي أنه حين يستغفر الملائكة ربّهم ، ويطلبون إليه سبحانه ، الرحمة للمؤمنين والتجاوز عن سيئاتهم ، وإدخالهم الجنة هم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم - إذ يفعل الملائكة كل هذا من أجل المؤمنين ، فإنهم يلقون الكافرين بما يسوءهم ، ويضاعف آلامهم ، إذ ينادونهم بمالهم عند اللّه من مقت وطرد من رحمته ، وأن مقت اللّه لهم أكبر من مقتهم هم لأنفسهم ، حين دعوا إلى الإيمان ، فلم يقبلوه ، ولجّوا فيما هم فيه من كفر وضلال . . فهم بكفرهم ، وبإعراضهم عن الإيمان قد مقتوا أنفسهم ، وأبعدوها عن مواطن الخير ، واللّه أشد مقتا ، وإبعادا لهم من مواطن الخير . . قوله تعالى : *
« قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ . . فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ »
. هو حكاية لمقولة من مقولات الكافرين ، وهم في النار ، إذ يمنّون أنفسهم بالخروج من النار ، وبالعودة إلى الحياة الدنيا مرة أخرى ليؤمنوا باللّه ، ويصلحوا ما أفسدوا من أمرهم . . وقوله تعالى :
« أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ »
- إشارة إلى الأدوار التي مرّ بها الإنسان ،