وفي قوله تعالى :
« وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ »
- إشارة إلى أنه لا يلحق بأهل الصلاح إلا الصالحون ، وأنه لا نسب بينهم أوثق من هذا النسب ، الذي يجمع بينهم في جنات النعيم . .
وقوله تعالى :
« وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ »
أي ادفع عنهم السيئات ، وباعد بينهم وبينها ، بالمغفرة ، والمحو ، حتى إذا حوسبوا لم يكن في ميزان حسابهم ما يثقله من سيئات . .
وقوله تعالى :
« وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ »
. . أي أن مغفرة السيئات والتجاوز عنها ، إنما هو رحمة من رحمة اللّه الذي وسع كل شئ رحمة وعلما . .
وقوله تعالى :
« وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
- الإشارة إلى غفران السيئات والوقاية من شرها . . فمن وقى الشر فقد فاز فوزا عظيما ، واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ »
( 185 : آل عمران ) . .
الآيات : ( 10 - 12 ) [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 10 إلى 12 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ( 10 ) قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ( 11 ) ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ( 12 )