وقوله تعالى :
« إِنِّي عامِلٌ »
أي وأنا أعمل على ما أنا عليه ، من إيماني باللّه ، وولائى له وحده . .
وقوله تعالى :
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ »
أي وسيأتي اليوم الذي ينكشف فيه الأمر بيننا ، وسترون يومئذ من الذي سينزل به العذاب الذي يخزيه ، ويفضح ما كان عليه من ضلال . . ثم ما يكون له وراء هذا من عذاب مقيم ، يعيش فيه أبدا . .
وعذاب الخزي هو ما يقع للمشركين في الحياة الدنيا ، يوم يرون بأعينهم نصر اللّه للمؤمنين ، وخذلانه للكافرين ، وتحطيم هذه الأصنام ، ووطأها بالأقدام . .
والعذاب المقيم ، هو عذاب يوم القيامة ، الذي يخلد فيه أهل الكفر والضلال . .
الآيات : ( 41 - 46 ) [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 41 إلى 46 ]
إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 41 ) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ( 43 ) قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 44 ) وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 )
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 )