تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 941

مساهمون:

ص٩٤١
فإنهم سيرجعون إلى اللّه ، وسيلقون جزاء ما كانوا يعملون . . فكما ماتوا بصيحة واحدة ، فإنهم سيبعثون كذلك بنفخة واحدة . والصور : هو قرن ينفخ فيه ، فيحدث صوتا عاليا . . والأجداث : جمع جدث ، وهو القبر . وينسلون : أي يخرجون مسرعين من القبور . قوله تعالى : *
« قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ؟ هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ »
. وتأخذ المفاجأة المشركين والكافرين ، لأنهم كانوا لا يتوقعون نشورا ، فيفزعهم هذا البعث ، ويتنادون بالويل . . لأنهم لا يدرون ما ذا يراد بهم في هذا العالم الجديد الذي أخذوا إليه ؟ ويأخذهم العجب من تلك اليقظة التي أخرجتهم من هذا النوم الطويل . .
« مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا »
؟ ويجيئهم الجواب :
« هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ »
. . هذا ما كنتم به تكذبون ! قوله تعالى . *
« إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ »
. « صيحة » خبر كان منصوب ، واسمها ضمير يعود على الصيحة في قوله تعالى :
« ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ »
. . أي ما كانت الصيحة إلا صيحة واحدة ، أخرجتهم من قبورهم ، ثم جمعتهم في المحشر بين يدي اللّه . .