هو منذر » أي مبلّغ ما أمر به من ربه ، وليس له عليهم من سلطان . .
وقوله تعالى :
« وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ »
هو من مقول القول ، الذي يقوله النبىّ للمشركين ، وينذرهم به ، وهو أن يؤمنوا بإله واحد ، قهار ، يذل الجبابرة ، ويقصم ظهور الظالمين . .
قوله تعالى :
*
« رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ »
. . هو من مقول القول أيضا ، وهو عطف بيان على قوله تعالى :
« الْواحِدُ الْقَهَّارُ »
. . أي ما من إله إلا اللّه الواحد القهار خالق السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار . . فهذه بعض صفات الإله المتفرد بالألوهة ، المستحق للعبادة . .
قوله تعالى :
*
« قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ . »
.
النبأ العظيم ، هو ما حدثتهم به الآيتان السابقتان عن اللّه سبحانه وتعالى ، وعما يليق له - سبحانه - من صفات الفردية والقهر والجلال ، والعزة والمغفرة . . فهذا نبأ عظيم ، يطلع على الناس بالهدى ، ويقيمهم على طريق الفلاح ، لو استقاموا عليه . . ولكن المشركين معرضون عنه ، مستخفّون به ، لا يعطونه آذانا مصغية ، ولا يفتحون له قلوبا واعية . .
قوله تعالى :
*
« ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ »
.
أي هذا النبأ العظيم الذي حدثتكم به ، ليس من عندي ، وإنما هو من عند اللّه . .