تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1094

مساهمون:

ص١٠٩٤
صورة سليمان ، وجلس على كرسىّ المملكة ، واتصل بنسائه ، وسليمان ينادى في الناس معلنا أنه سليمان ، فلا يصدّقه أحد ، حتى زوجاته . . وقد ظل سليمان هكذا زمنا لا يجد مكانا يؤويه ، أو لقمة عيش يتبلغ بها ، وهو دائب التوبة والاستغفار ؟ ؟ ؟ قالوا ، وكان الشيطان قد خاف أن يقبل اللّه توبة سليمان ، وأن يعيد إليه الملك ، فأمسك بالخاتم ورمى به في البحر . . قالوا ، ولما قبل اللّه توبة سليمان ، وأراد ردّ ملكه إليه ، دفع به إلى شاطئ البحر ، فاصطاد سمكة فلما شقّ بطنها وجد خاتمه . . فلبسه ، وعاد إلى ما كان عليه . . ! ! ثم تمضى القصة فتقول : إن سليمان أخذ هذا الشيطان فحبسه في قمقم ، ثم ختم عليه بالرصاص وألقاه في البحر . . فهو في هذا القمقم إلى يوم الدين ! . وهذه القصة أيضا أكثر من سابقتها سخافة وسذاجة ، وتناقضا ، وفسادا ، في كل حدث من أحداثها . . وهكذا تمضى الروايات حول تأويل هذا الجسد الذي ألقى على كرسي سليمان ، وكلها من هذا العالم الخرافى ، الذي لامكان فيه للعقل ، أو المنطق ، إذ كل ما ينبت ، في هذا العالم هو أطياف وأشباح ، يموج بعضها في بعض ، ويضرب بعضها وجه بعض ! ! .

الآيات : ( 41 - 44 ) [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 41 إلى 44 ]

وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 ) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( 42 ) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 43 ) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 )
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1094 | عبد الكريم الخطيب