العذاب . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ »
.
قوله تعالى :
*
« أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ »
أي أحسب الذين كفروا أننا نسوى بين الأخيار والأشرار ، وأن نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، كالمفسدين في الأرض ، الذين كفروا باللّه ، وعصوا رسله ، وآذوا خلقه ؟ ذلك ما لا يتفق مع الحق الذي أقام اللّه عليه خلقه ، والذي به خلق السماوات والأرض .
قوله تعالى :
*
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
أي هذا كتاب أنزلناه إليك « مبارك » أي فيه البركة التي تنال كل من يلقاه ، ويتلقى منه الحكمة والموعظة الحسنة ، فيتدبر آياته ، ويستضىء بأضوائه ويهتدى بهديه . . ومناسبة هذه الآية لما قبلها . . أن الآيتين السابقتين عليها كانتا بيانا لحقيقة هذا الوجود ، وأنه قائم على ميزان الحق والعدل ، وأن الذين ينحرفون عن طريق الحق والعدل سيلقون سوء العذاب . . وهذه الآية ، هي دعوة إلى كل من يلتمس طريق الحق ، ويطلب النجاة لنفسه من عذاب اللّه . .
وليس غير كتاب اللّه هاديا يهدى إلى الحق . . فمن التمس الهدى في غيره ضلّ ، ومن جاوز حدوده هلك . .