التفسير :
قوله تعالى :
*
« كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ، وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ »
.
في هذا العرض للأقوام الذين كذّبوا رسل اللّه أمران .
الأول : مواساة للنبىّ الكريم ؟ بهذا الذي لقيه رسل اللّه من قبله من تكذيب أقوامهم لهم . . فليس النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - بدعا فيما ناله من قومه ، من أدى وضرّ . .
والثاني : هو تهديد لهؤلاء المشركين ؛ أن يلقوا هذا المصير المشئوم الذي لقيه المكذّبون برسل اللّه .
فرعون ذو الأوتاد ، هو فرعون مصر ؛ الذي وقف من موسى هذا الموقف الذي انتهى به وبجنده إلى الهلاك غرقا .
وأوتاد فرعون ، هي تلك الأهرام التي أقامها فراعين مصر ، فكانت أوتادا على الأرض كالجبال . . فالجبال هي أوتاد الأرض ، كما يقول تعالى :
« وَالْجِبالَ أَوْتاداً »
( 7 : النبأ ) .
وأصحاب الأيكة : هم قوم شعيب عليه السلام . . والأيكة الشجر الكثير المجتمع بعضه إلى بعض ؛ أشبه بالغاية . .