تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
التفسير : قوله تعالى : *
« وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
. أوبى معه : أي سبحي معه ورددى ما يقول من آيات الشكر والحمد للّه . . السابغات : الدروع الضافية ، الكاسية . . ونعمة سابغة : أي كثيرة عامة شاملة ، تغنى صاحبها ، وتستر حاجته ، وتسد خلّته . . وقدر في السرد : أي اعمل بحساب وتقدير في نسج الدروع من الحديد ، ووصل حلقات بعضها ببعض . ومنه قوله تعالى :
« وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها »
. . أي أوجدها في دقة وإحكام . . ومناسبة الآية لما قبلها ، أن الآية السابقة عليها ختمت بقوله تعالى .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ »
فجاءت هذه الآية لتكشف عن صورة كريمة للإنسان الذي يحقق معنى الإنابة ، على التمام والكمال ، وهو داود عليه السلام . وإذا كان داود وسليمان قد خلع اللّه سبحانه وتعالى عليهما هذه الخلع العظيمة
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 783 | عبد الكريم الخطيب