تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
- وقوله تعالى :
« لَمْ يَنالُوا خَيْراً »
تأكيد لما أصاب الأحزاب من خزى وكمد ، وأنه لم يكن لهم في كيدهم هذا الذي كادوا ، أىّ وجه من وجوه النفع ، بل كان شرّا خالصا ، وبلاء محضا . . - وقوله تعالى :
« وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ »
. . هو إظهار للمنّة التي امتنّ اللّه بها على المؤمنين يدفع هذا المكروه الذي نزل بساحتهم ، وأوشك أن يشتمل عليهم ، دون أن يكون منهم قتال . . - وقوله تعالى :
« وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً »
بيان لما اللّه سبحانه وتعالى من سلطان قاهر ، وقوة غالبة . . فلا يملك أحد مع سلطان اللّه سلطان ، ولا مع قوة اللّه قوة . قوله تعالى :
« وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً »
. في الآية السابقة بيّن اللّه تعالى ، ما نزل بفريق من الأحزاب ، وهم « الكافرون » . . وهم مشركو قريش ، ومن انضم إليهم من قبائل العرب . . وفي هذه الآية . . بيان لما أخذ اللّه به الفريق الآخر من الأحزاب ، وهم يهود المدينة ، من بني قريظة وبنى النضير ، الذين ظاهروا المشركين ، أي كانوا ظهرا لهم في هذا الكيد الذي أرادوه بالنبيّ والمسلمين . . فهؤلاء اليهود ، أنزلهم اللّه من صياصيهم ، وأزالهم من أماكنهم التي تحصنوا فيها
« وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ »
أي ملأ قلوبهم فزعا ورعبا ، وأراهم أنهم قد أصبحوا في يد النبىّ والمسلمين بعد أن انقلب المشركون مدحورين ، مذمومين . .