بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الآيات : ( 1 - 7 ) [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 3 ) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 4 )
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 6 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 7 )
التفسير :
في هذه الآيات التي بدئت بها السورة ، تقرير لما ختمت به سورة « القصص » قبلها ، وهو أن الإيمان باللّه ، ليس مجرّد كلمة ينطق بها اللسان ، وإنما هو عقيدة تسكن القلب ، وعمل تقوم به الجوارح ، وجهاد شاق متصل . .
وبهذا يكون للإيمان وزنه واعتباره ، ويكون للمؤمنين شأنهم ومقامهم . .
فالمؤمنون ، الذين لقيتهم هذه الآيات في أول الدعوة الإسلامية - كانوا في وجه محنة قاسية ، حيث انخلعوا عن أهليهم ، وانعزلوا عن مجتمعهم ، وكانوا قلة قليلة في مواجهة عاصفة عاتية ، تسوق إليهم البلاء بغير حساب ، حتى هاجروا من ديارهم ، وخرجوا من أموالهم . . فلما اجتمع لهم في موطنهم