29 - سورة العنكبوت
نزولها : مكية . .
عدد آياتها : تسع وستون آية .
عدد كلماتها : تسع مائة وثمانون آية عدد حروفها : أربعة آلاف ومائة وخمسة وتسعون
مناسبتها لما قبلها
كان ختام سورة القصص دعوة إلى النبيّ الكريم ، وإلى المؤمنين جميعا ، أن يكون ولاؤهم كلّه للّه ، ولدين اللّه ، وأن يكون ما بينهم وبين أهليهم وذوى قرابتهم ، من وراء هذا ، وأنه لا بأس إذا قطع الإنسان ، رحمه ، وعادى أهله في سبيل دينه ، إذا كان في صلة الرحم ، وموادّة الأهل ، ما يجور على الدين .
وقد كان . .
ثم كان بدء سورة « العنكبوت » إعلانا صريحا للمؤمنين ، بما انطوى عليه ختام سورة « القصص » وهو أن الإيمان له تبعاته وأعباؤه التي يجب أن يتحملها المؤمنون في رضا ، وأن يتقبلوها في صبر واحتساب لما وعدهم به اللّه سبحانه وتعالى ، من ثواب عظيم ، وأجر كريم .
فالمؤمن في وجه فتن كثيرة ، ترد عليه من أكثر من جهة . . من نزعات نفسه ، ومن وساوس شياطين الإنس والجنّ ، ومن دفاع عن دين اللّه ، الذي يكيد له الكائدون ، ويبغى عليه الباغون . . كما سنرى ذلك في شرح الآيات التي بدئت بها هذه السورة .