تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
هو تعقيب على هذه القصة ، التي كان مدار حركتها قائما على هذه الدنيا ، وقد انتهى المشهد ، وقد تحطم هذا الدولاب ، وتحطم كل ما احتواه . . وإذن فلا التفات إلى هذا الحطام ، ولا اشتغال به . . وإذن فإلام تتلفت النفوس ؟ وبم تشتغل القلوب ؟ هذه هي الدار الآخرة . . الدار الباقية التي ينبغي أن يلتفت إليها ، ويشتغل بها . . ولكن لمن هذه الدار ؟ ومن يصلح للاتجاه إليها ، والتعامل معها ؟
« لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً »
- فهؤلاء هم أهلها ، حيث لا تنصرف إرادتهم إلى الدنيا ، وإلى طلب العلو والإفساد فيها . . إن إرادتهم متجهة إلى الآخرة ، وإن كانت الدنيا معبرهم إليها ، وطريقهم عليها . . -
« وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
أي العاقبة الحسنة الطيبة لأهل التقوى ، الذين يريدون اللّه والدار الآخرة . .

الآيات : ( 84 - 88 ) [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 84 إلى 88 ]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 84 ) إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 85 ) وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 ) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 ) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 )