تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أراد فرعون أمرا ، وأراد اللّه أمرا ، ولا مرد لما أراد اللّه . . - وقوله تعالى :
« إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ »
. . يجوز أن يكون وصفهم بالخاطئين ، من الخطأ وهو ضد الصواب . . بمعنى أنهم كانوا في جهل وعمى عما ينكشف عن هذا الأمر الذي فعلوه بأيديهم . . وفي هذا ما يكذب ادعاء فرعون للألوهية ، ويكشف زيف هذا الادعاء . . فلو أنه كان إلها ، لما اختار من بين المواليد كلها هذا الوليد الذي يكون على يديه هلاكه ، وموته على تلك الميتة الشنعاء ! وإما أن يكون هذا الوصف من الخطء والخطيئة - ويكون هذا الوصف تعليلا لما أخذهم اللّه به من هذا التدبير الذي يوردهم موارد الهلاك .

الآيات : ( 9 - 14 ) [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 9 إلى 14 ]

وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 ) وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 ) وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 14 )
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 313 | عبد الكريم الخطيب