الآيات : ( 56 - 58 ) [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 56 إلى 58 ]
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ( 57 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 58 )
التفسير :
قوله تعالى :
« فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ »
هذا هو الجواب الذي أجاب به القوم لوطا ، حين أنكر عليهم هذا المنكر الذي يعيشون فيه ، ويتعاملون به جهرة ، وهو جواب ينطوى على استخفاف واستهزاء ، فوق ما يحتوى عليه من بغى وعدوان . . إنهم لم يجيبوا على ما أنكره عليهم لوط ، ولم يقبلوا ما دعاهم إليه ، وإنما كان فعلهم الذي أرادوه به وبمن معه ، هو الردّ العمليّ على هذا النصح الذي نصح لهم به .
-
« أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ »
.
فلقد تنادوا فيما بينهم إلى أن يخرجوا آل لوط من القرية ، واعتبروا لوطا ومن معه كائنات غريبة تعيش في هذا المجتمع . .
-
« إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ »
أي يدّعون التّطهر والتعفف ، ويكرهون أن يعيشوا في هذا الجوّ الذي نعيش فيه . . وإذن فليخرجوا من بيننا ، وإذا لم