تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
موارد الحق ، وجرى في قلوب سليمة ونفوس طيبة . ! وإن الإنسان بهذا العلم يقهر أعتى قوة خفية ، هي الجن . والذين يستكثرون على العلم أن ينقل عرش ملكة سبأ من اليمن إلى الشام في غمضة عين ، والذين يقفون من هذا الخبر القرآني موقف التوقف ، أو التشكك أو الاتهام ، حسبهم أن ينظروا في آيات العلم الحديث ، وما حقق من معجزات في عالم المادة ، حيث ينقل صور الأشياء من سطح القمر إلى الأرض في لحظة خاطفة على لوح « التليفزيون » . . فإذا كان هذا هو سلطان العلم المادي على المادة ، فهل ينكر أن يكون سلطان العلم الروحي على المادة أضعاف ما للعلم المادي عليها ؟ إن العلم المادي ما هو إلا إشارة خافتة من إشارات العلم الروحي ، وليس إلا ومضة خاطفة من سناه المتألق ! أما كيف يتم هذا ، فإن تصوره ممكن - في ضوء العلم المادي - ! فالمادة كما نعرف - وكما أشرنا إلى ذلك من قبل ، هي نور ، تجسد من اجتماع الذرات ، وتركيبها على وجه خاص ، وإذا كان ذلك كذلك ، فإنه من اليسير على العلم الروحي أنه ينفخ في أية صورة من صور المادة ، فتتحول إلى ضوء ، ثم يستقبل هذا الضوء في أي مكان يريده ، فينفخ فيه مرة أخرى فإذا هو على صورته الأولى . ومن يدرى ! فلعل العلم المادي يبلغ يوما ، شيئا من هذا الذي في مجال العلم الروحي ! . ونعود إلى القصة : وها هي ذي ملكة سبأ بين يدي سليمان . . وقد دبر لها سليمان امتحانا ، يختبر
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 245 | عبد الكريم الخطيب