التفسير :
والداء الذي تمكّن من قوم شعيب ، وتسلط على سلوكهم في الحياة ، إلى جانب الداء الغليظ ، وهو الكفر - هذا الداء ، هو التلاعب بالمكاييل والموازين ، والتعدّى على حقوق الغير بهذه السرقة الخفية ، وخيانة الأمانة في الكيل والوزن . .
ومع من هذا العدوان ؟ إنه مع بعضهم . . فكل منهم يخون صاحبه . .
فهذا يخسر الكيل وينقص الميزان مع غيره إذا كال له ، أو وزن . . ثم هو يلقى نفس العمل إذا كيل له أو وزن له . . إنه يسرق ، ويسرق . . وتلك حال لا ينتظم بها أمر مجتمع ، ولا تقوم عليها صلة مودة ، وإخاء ، بين الناس والناس . .
فكل منهم على اتهام لكل الناس ، وعلى عداوة لكل من يتعامل معه . .
آخذا أو معطيا .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 152
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص١٥٢