تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الحق ، حيث مغفرة اللّه الواسعة التي تظلل بجناحها التائبين اللائذين بجناب اللّه ، الطامعين في رحمته .

الآيات : ( 45 - 47 ) [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 45 إلى 47 ]

وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ( 45 ) وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ( 46 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 47 ) التفسير : * قوله تعالى :
« وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً »
. . الواو هنا للاستئناف ، والآية حديث مستأنف ، يكشف عن حال المشركين ، وهم في حال يستمعون فيها إلى النبي ، وهو يقرأ القرآن . . إن اللّه سبحانه وتعالى قد جعل بينهم وبين النبىّ حجابا مستورا ، فلا يصل شئ مما يقرأ من القرآن إليهم ، ولا ينفذ إلى قلوبهم . . - وفي قوله تعالى :
« لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ »
إشارة كاشفة عن الداء الذي يسكن إلى كيان المشركين ، ويفسد عليهم مدركاتهم وتصوراتهم وإيمانهم باللّه . إنهم لا يؤمنون بالآخرة ، ولا يرجون لقاء اللّه . . ومن هنا ، كانت الصلة بينهم وبين اللّه قائمة على هذا الضلال والفساد . .