قوله تعالى :
*
« يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
. .
أي أن اللّه سبحانه يعلم من أمر عباده كل شئ . . فما ينطقون به ، وما لم ينطقوا به ، هو في علم اللّه ، لا يعزب عنه شئ . . أما هم فإنهم لا يحيطون علما باللّه سبحانه وتعالى ، ولا يدركون كنهه وحقيقته . .
قوله تعالى :
*
« وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً »
. .
أي في هذا اليوم تعنو الوجوه ، وتخضع الرقاب للّه الحي القيوم . .
لا تملك نفس لنفس شيئا . .
« وَقَدْ خابَ »
وخسر في هذا اليوم
« مَنْ حَمَلَ ظُلْماً »
أي من جاء وهو يحمل على كاهله « ظلما » أي منكرا من المنكرات وأفدح الظلم وأبهظه ، هو الشرك باللّه كما يقول سبحانه :
« إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »
. . وذلك هو البلاء العظيم ، والخسران المبين .
قوله تعالى . .
*
« وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً »
أي أما من جاء بالصالحات من الأعمال ، وكان مؤمنا باللّه ، فإنه في أمان من أهوال هذا اليوم . .
« فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً »
. . بل سيجد الجزاء الحسن لما عمل ، ويوفّى أجره كاملا ، بل ويضاعف له أجره . .
« وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً »
. .
والهضم : هو الجور على الحقوق ، وبخسها ونقصانها . .
قوله تعالى :