تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
عَلَيْها غَبَرَةٌ * تَرْهَقُها قَتَرَةٌ * أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ »
( 40 - 42 : عبس ) . والزرقة التي تعلو الوجوه ، هي أولى الدلالات على انحباس الدم وتجمده في كيان الإنسان ، مما يعاني من ضيق وبلاء ! قوله تعالى : *
« يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً * نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ . . إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً »
. . يتخافتون : أي يتحدثون بحديث خافت ، يسترونه بينهم . . فيقول بعضهم لبعض
« إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً »
أي : ما لبثتم إلا عشرا ، أي عشر ليال في دنياكم هذه التي كنتم فيها . . - وقوله تعالى :
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ »
إشارة إلى علم اللّه سبحانه وتعالى بكل ما يسرّ به بعضهم إلى بعض ، وبكل ما يجرى في خواطرهم . . - وقوله تعالى :
« إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً »
أي ونحن أعلم بما يقوله
« أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً »
أي أعدلهم قولا ، وأقربهم إلى الحال التي يجدونها في أنفسهم :
« إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً »
أي ما لبثتم إلا يوما . . فهذه الدنيا ، وما تقلّب فيه أهلها ، من نعيمها ، وسلطانها ، لا تبدو لأهلها يوم القيامة إلا أشبه بيوم ، طلعت شمسه ، ثم غربت . .
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » *
( 185 : آل عمران ) . .

الآيات : ( 105 - 114 ) [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 105 إلى 114 ]

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ( 107 ) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً ( 109 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 )