تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
« لا تَرى فِيها عِوَجاً »
حيث تسوى بوجه الأرض ، فتكون هي والأرض بساطا واحدا ، لا عوج فيه ، لأن العوج إنما يبدو في الأماكن البارزة . . *
« وَلا أَمْتاً »
أي لا ارتفاعا ولا انخفاضا ، بل كلها على سواء . . وقوله تعالى : *
« يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ . . وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً »
. . أي في هذا اليوم ، يستجيب الناس - بعد أن يبعثوا من قبورهم - يستجيبون لصوت الداعي الذي يدعوهم إلى المحشر ، دون أن ينحرفوا أو يتلبثوا . . *
« وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ »
أي سكتت الأصوات ، خشية وجلالا للّه سبحانه وتعالى
« فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً »
فلا يكون هناك إلا الهمس والتخافت . . قوله تعالى : *
« يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا »
. أي في هذا اليوم لا تنفع الإنسان شفاعة في نفسه إلا من أذن له الرحمن بالقول ، والمحاجّة عن نفسه . . ثم كان قوله هذا مقبولا عند اللّه ، مرضيا عنه . . والمراد بالقول ، هو القول الذي يعرض فيه الإنسان أعماله في الدنيا ، من خير وشر ، وحسن وقبيح . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا . . لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً »
( 38 : النبأ ) . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 828 | عبد الكريم الخطيب