تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
التفسير : ويتلقى موسى أمر ربه بلقاء فرعون . . ويقع اسم فرعون من نفسه موقعا يثير الرعب والفزع . . إنه فرعون بجبروته ، وعتوه ! ! فيضرع إلى اللّه أن يعينه على مواجهة هذا البلاء ، وأن يذهب ما به من اضطراب وفزع ! *
« قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي »
حتى يتّسع لامتثال أمرك ، ويتقبله قبولا حسنا ، فلا يضيق به ، ولا يجد حرجا منه . .
« وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي »
. . فإن الموقف خطير ، والأمر عظيم . . فإذا لم يكن منك العون والتيسير ، فلا طاقة لي به ، ولا حيلة لي فيه . .
« وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي »
أي امنحني بيانا وقدرة على محاجّة فرعون ، وغلبته ، حتى يفقه هو والملأ من حوله ، قولي ، ويعقلوه ، وحتى لا تأخذهم العزّة بالإثم ، فلا يقبلوا قولا ، ولا يتمهلوا حتى أبلغهم ما أرسلت به إليهم ، وأسمعهم إياه ، بل يعاجلوننى بالردّ ، وربما بالعقاب قبل أن أبلّغ رسالة ربى .
« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي »
. . أي واجعل لي معينا يعينني على أداء رسالتي إلى فرعون ، وليكن هذا المعين هو هارون ، أخي ، فهو بحكم عاطفة الأخوة حريص على سلامتى ، يقف إلى جانبي في ساعة العسرة ، ولا يتخلّى عنىّ . . والوزير ، هو المعين المساعد ، وهو من المؤازرة ، والمعاونة . .
« اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي »
أي اجعله ردءا لي ، يقوّى ظهري . . واجعله شريكا لي في هذا الأمر الذي ندبتنى له ، وأكرمتني به . . فلا تخصنى وحدي بالكرامة دون أخي . .