الآيات : ( 17 - 24 ) [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 17 إلى 24 ]
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 )
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 24 )
التفسير :
في هذه المرحلة من رسالة موسى ، يبدأ الاستعداد للمرحلة الثانية ، التي هي رسالته إلى قومه بني إسرائيل ، وذلك بعد أن يخلصهم من يد فرعون .
ولكن قبل أن تبدأ هذه المرحلة ، وقبل أن يدعى موسى إلى لقاء فرعون ، تكون له وقفة بين يدي ربّه ، يهيئه فيها لهذا اللقاء المثير المخيف .
وها هو ذا موسى يستمع إلى نداء ربه . .
*
« وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ؟ »
إن موسى يعرف ما بيمينه ، ولهذا قال على الفور :
* -
« هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها . . وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي . . وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى »
. .
وهذا الوصف المستغرق لصفات العصا ، إنما هو لما وجد موسى من غرابة ، السؤال ، ووقعه على نفسه . . فليس بين يديه إلا عصا كسائر العصىّ . . يتوكأ عليها ، ويهشّ بها على غنمه ، ويردّ بها كل عاد عليه ، أو يعلق عليها أدواته . .