تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
أو تطوه في صدرك ، فإنه يسمعه ويعلمه . .
« فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى »
أي وما هو أخفى من السرّ ، وهو حديث القلب وهجسات الخاطر . . وذلك هو اللّه الذي لا إله إلّا هو . .
« لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
أي له من الأسماء كل ما هو كمال كله ، وحسن جميعه . .
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
. . فأي اسم يفرد اللّه بالكمال والجلال ، ويخصّه بالربوبية والألوهية ، فهو من أسمائه ، التي يدعى بها ، ويتعبّد له بذكرها .

الآيات : ( 9 - 16 ) [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 9 إلى 16 ]

وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 ) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 ) التفسير : في هذه الآيات ، والآيات التي ستأتي بعدها ، ذكر لقصة موسى عليه السلام . . والذي ذكر من قصة موسى هنا ، يمثّل مقطعا كبيرا من حيلته . . وذلك من بدء اختياره للرسالة ، ولقائه فرعون ، وما كان بينه وبين السحرة ، ثم خروجه مع بني إسرائيل ، وغرق فرعون . . ثم ما وقع لبنى إسرائيل من
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 782 | عبد الكريم الخطيب