الآيات : ( 37 - 40 ) [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 37 إلى 40 ]
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 ) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 ) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 ) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 40 )
التفسير :
قوله تعالى :
*
« فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ »
.
الأحزاب ، هم الطوائف والجماعات ، التي اختلفت في شأن المسيح ، وهم اليهود والنصارى ، على مختلف مذاهبهم فيه . .
فاليهود ، يقولون عنه إنه ابن زنى ، أو إنه ابن رجل كان يخدم مع أمّه في الهيكل ، اسمه يوسف النجار . .
والنصارى ، يقولون : إنه ابن اللّه ، أو إنه هو اللّه ذاته ، يمثّل أحد أوجه الثالوث المقدس للّه - كما يزعمون - وهو وجه الابن . .
والفاء في قوله تعالى :
« فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ »
هي فاء التفريع ، التي تفيد العليّة والسببيّة ، حتى لكأن دعوتهم إلى عبادة اللّه ، واعتبار المسيح عبدا من عباده اللّه - لكأن هذا كان داعيا لهم ، إلى أخذ هذه السبل الضالة المنحرفة . .