التفسير :
هذه الآيات تحدث عن قصة مريم ، وعن ميلاد المسيح عيسى ابن مريم ، على تلك الصورة العجيبة ، التي جاءت على غير مألوف المواليد من الأحياء في عالم البشر خاصة .
وقد ذكرت هذه القصة في سورة آل عمران ، تالية لقصة ميلاد يحيى ، كما جاءت على هذا الترتيب هنا . .
غير أننا إذ نكتفي بما قلنا في تفسير الآيات الواردة عن هذه القصة في آل عمران . . نودّ أن نفسر هنا بعض المفردات ، ثم نشير إلى ما لا بد من الإشارة إليه من مضامين القصة الواردة هنا . .
انتبذت : انتحت ناحية ، وأخذت مكانا خاصا . . وفي التعبير عن هذا بالانتباذ ، ما يشير إلى أنها كانت في حال خاصة ، تتكرّه فيها أن تختلط بالناس . .
والرّوح : الملك ، ويغلب أن يكون وصفا خاصا بجبريل عليه السلام . .
والبغيّ : الفاجرة الزانية . . وهو من البغي والعدوان . .
أجاءها المخاض : ألجأها واضطرها . . والمخاض ما يعترى المرأة وقت الولادة .
والنّسى المنسيّ : الشيء التافه الذي لا يحرص أصحابه على الإمساك به ، ولا يذكرونه إذا ضاع منهم . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 729
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص٧٢٩