مما تقضى به . . منه القضاء ، وهو الفصل في الخصومات ، ومنه القاضي الذي يفصل بين المتخاصمين .
وقد ذكر القرطبي في تفسيره :
« أن « القضاء » يكون بمعنى « الأمر » كقوله تعالى :
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ »
. .
ويكون بمعنى « الخلق » . . كقوله تعالى :
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ »
.
« ويكون بمعنى « الحكم » . . كقوله تعالى :
« فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ »
. .
« ويكون بمعنى « الفراغ » . . كقوله تعالى :
« قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ »
( 41 : يوسف ) . .
« ويكون بمعنى الإرادة ، كقوله سبحانه :
« إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » *
( 47 : آل عمران ) .
« ويكون بمعنى « العهد » . . كقوله تعالى :
« وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ »
. . ( 44 : القصص ) والذي ينظر في هذه المعاني التي ذكرها القرطبي « للقضاء » يرى أنها جميعا تنزع منزعا واحدا ، وتلتقى عند معنى واحد ، هو الفصل ، والحسم .
فالأمر . . والخلق . . والحكم . . والفراغ . . والإرادة . . والعهد . .
كلها تنبئ عن حسم الأمر وإنجازه . . قولا ، أو فعلا .
القدر :
ورد في القرآن الكريم ، لفظ « ق . . د . . ر » مصدرا ، وفعلا ، واسم فاعل