تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
قال تعالى :
« إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ »
( 49 : القمر ) وقال سبحانه :
« وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ »
( 10 : فصلت ) ومعنى هذا في المصدر ، ومشتقاته : التقدير ، ووضع الشيء في موضعه المناسب له . . عن عكرمة عن الضحاك ، قال في قوله تعالى :
« وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها »
أي أرزاق أهلها ، وما يصلح لمعاشهم ، من التجارات ، والأشجار ، والمنافع ، في كل بلدة ، ما لم يجعله في الأخرى . . من ذلك نرى أن دائرة القدر أشمل وأعمّ . . من دائرة القضاء . . فالقدر تدبير . . والقضاء حكم . . القدر تصميم . . والقضاء تنفيذ . . يقول الإمام الغزالي . . القدر : اسم لما صدر مقدّرا عن فعل القادر . . والقضاء : هو الخلق . . « والفرق بين القضاء والقدر ، أن القدر ، أعمّ ، والقضاء ، أخصّ . . « فتدبير الأوليات قدر . . « وسوق تلك الأقدار بمقاديرها وهيئاتها إلى مقتضياتها ، هو القضاء . « فالقدر . . إذن . . تقدير الأمر بدءا . « والقضاء . . فصل ذلك الأمر وقطعه ، كما يقال : « قضى القاضي » « 1 » أما الفيلسوف « ابن سينا » فيرى عكس هذا . .
هامش
( 1 ) من كتاب فرائد اللآلي من رسائل الغزالي ص 156 .