تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وهذا الذي جعله واضع الرواية وجها داعيا إلى قبولها ، هو في الواقع الوجه الذي يكشف عن ردّها . . إذ ليست الصلاة وحدها هي التي تختص بهذه المزية في اعتبار الصلاة بعشر صلوات ، بل إن كل الأعمال الطيبة توزن عند اللّه سبحانه وتعالى بهذا الميزان ، كما يقول سبحانه وتعالى :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
. هذا ، وقد فصّل القاضي « عياض » في كتابه « الشفا » ، مذاهب القول في الإسراء والمعراج . . وهل كان مع الإسراء معراج ؟ وهل كان الإسراء بالروح وحده ؟ أو بالروح والجسد معا ؟ يقول القاضي عياض : « اختلف السلف والعلماء : هل كان إسراؤه - عليه الصلاة والسلام - بروحه أو جسده . . على ثلاث مقالات : 1 - فذهبت طائفة إلى أنه إسراء بالروح ، وأنه رؤيا منام ، مع اتفاقهم على أن رؤيا الأنبياء حق ، ووحي . . وإلى هذا ذهب معاوية ، وحكى عن الحسن ( البصري ) - والمشهور عنه خلافه - وإليه أشار محمد بن إسحاق . . وحجتهم قوله تعالى :
« وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ »
وما حكوه عن عائشة رضى اللّه عنها من قولها : « ما فقد جسد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » . 2 - « وذهب معظم السلف والمسلمين إلى أنه إسراء بالجسد ، وفي اليقظة . . وهذا هو الحق . وهو قول ابن عباس ، وجابر ، وأنس ، وحذيفة ، وعمر ، وأبي هريرة ، ومالك بن صعصعة ، وأبى حية البدري ، وابن مسعود ، والضحاك ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وابن المسيب ، وابن شهاب ، وابن زيد ، والحسن ، وإبراهيم ، ومسروق ، ومجاهد ، وعكرمة ، وابن جريج . . وهو قول الطبري ،