تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولكن الذي ندريه ونستيقنه ، هو أن هذا البيت لا بد أن يعود للمسلمين ، وأن يدخل في دولة الإسلام ، وأن غربته في يد اليهود ستنتهى حتما ، ويعود الغريب إلى أهله . . إن شاء اللّه . . هذا عن الإسراء . . أما المعراج ، فإن حديثه يطول . . ولكنّا سنكتفى بلمحات نشير بها إليه ، لنكشف عن تلك المقولات التي قيلت فيه . . بلا حساب ، ولا تقدير ، حتى اشتبه فيه الحق بالباطل ، وغلب فيه الخيال على الواقع .

قصّة المعراج :

والمراد بالمعراج ، هو عروج النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - أي صعوده إلى السماء ، من بيت المقدس بعد أن أسرى به إليه . . والآيات التي يستند إليها الذين يصورون حديث المعراج هي ما جاء في أول سورة النجم في قوله تعالى :
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى * ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى »
. وهذه الآيات محتملة لكثير من التأويلات ، بحيث لا يرى فيها المعراج إلّا بعد جهد ، وطول نظر ، ومن خلال ثقب ضيق جدّا . . وذلك ليكون