تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
التفسير : في هذه الآيات ، وما بعدها ، قصة عجيبة ، وحدث عجب ، بين موسى ، والعبد الصالح . . حيث تجرى الأحداث في متّجه على غير مألوف الحياة ، وما اعتاد الناس أن يجروا أمورهم عليها . . وقبل أن نلتقى بآيات اللّه ، وما تحدث به عن تلك القصة ، نودّ أن نشير إلى أمور : أولها : أن هذه القصة لم تذكرها التوراة . . ومن ثمّ فقد أنكرها اليهود وأنكروا أن يكون « موسى » المذكور فيها هو موسى بن عمران رسول اللّه . . ! ! وهذا ما جعل كثيرا من المفسّرين يقيمون لهذا الإنكار من اليهود وزنا ، ويجعلون من مقولاتهم عن « موسى » هذا ، أنه رجل آخر غير موسى ابن عمران ، ثم يحاولون أن يجعلوا له نسبا لا يتفقون عليه . . فهو عند بعضهم موسى بن مشيا بن يوسف بن يعقوب ، وعند آخرين ، هو موسى بن أفرائيم بن يوسف . . إلى كثير من تلك المقولات التي لا حدود لها . . وهذا كله مردود على أهله ، سواء اليهود ، أو من جعل لمقولاتهم حسابا في هذا المقام . . فليس في القرآن الكريم أىّ ذكر في غير هذا الموضع لموسى ، غير موسى رسول اللّه ، فإذا ذكر « موسى » في أي موضع من القرآن ، فهو « موسى » رسول اللّه ، ما دام ذكره مجردا من كل وصف خاص ، يفرّق بينه وبين موسى رسول اللّه .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 641 | عبد الكريم الخطيب