سُلْطانٌ » *
( 65 : الإسراء ) . . وعباد اللّه ، هم الذين يتعاملون مع اللّه ، ويعادون عدوّ اللّه .
قوله تعالى :
« إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ »
. .
الذين يتولون الشيطان هم الذين يوالونه ، ويسلمون إليه زمام أمرهم ، فلا ينظرون إليه نظر العدوّ المتربص بهم ، ولا يلقون كيده ، ومكره بأي شعور محاذر منه . .
فهؤلاء هم أولياء الشيطان . . وهؤلاء هم الذين أصبحوا رعيّة للشيطان ، يتسلط عليهم كيف يشاء ، ويسوقهم إلى المرعى الذي يريد . . وهو مرعى وبيل . .
لا ينبت في أرضه إلا الخطايا والآثام . .
- وفي قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ »
- الباء في « به » للسببية ، والضمير يعود إلى الشيطان . . والمعنى أن الشيطان إنما يتسلط بسلطانه على من يستسلمون له ، ويتخذون وليّا من دون اللّه ، ويصبحون بسبب هذا الولاء له ، من المشركين باللّه . لأنهم عبدوا الشيطان من دون اللّه .
قوله تعالى :
« وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ . . بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
.
[ مع النسخ . . مرة أخرى ] أكثر المفسرين على أن الآية الكريمة نصّ في تقرير النسخ في القرآن ، وتبديل آية بآية . . ولهم على ذلك كلمة « بدّلنا » التي تدل على التبديل ، وإحلال آية مكان آية . . ثم قوله
« وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ »
فيه قرينة دالة على أن التبديل واقع في المنزّل من عند اللّه ، وهو القرآن . . ثم ما يظاهر هذا من قوله تعالى :
« ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها »
. . فهذه