التفسير :
« فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
.
هكذا دخلوا على أبيهم بهذا الحديث :
« مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ »
! أفبعد هذا الانتظار الطويل ، ومعاناة الصبر على الجوع والحرمان ، انتظارا لهذا الخير الذي يجئ من مصر - أبعد هذا يطلعون على أبيهم بهذا الخبر المزعج :
« مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ! ! »
ثم ما العلاقة بين أن يمنع منهم الكيل وبين طلبهم أن يرسل معهم أخاهم كي يكتالوا ؟ ما شأن الأخ بهذا ؟
وهل هو بضاعة يشترى بها من مصر ما يكال ؟ ذلك شئ عجيب ! ثم كيف يقولون :
« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
؟ وكيف يحفظونه ، وهم يركبون هذه الطرق التي لا يأتي منها خير ؟ لقد ذهبوا إلى مصر ، واحتملوا هذا العناء الشديد . .
ثم عادوا من غير أن يحصلوا على شئ . . فكيف كان هذا ؟ وما لأحوال هذه الدنيا قد تبدّلت وتحولت ، حتى لا يكون بيع أو شراء إلا بهذه التحكمات التي لا مفهوم لها ؟
لا شك أن يعقوب قد لقى هذا الطلب الذي طلبه أبناؤه منه - لقيه