التفسير :
*
« وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ . . يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ »
. .
العجاف : المهازيل ، واحدتها عجفاء ، وهي قليلة اللحم لضعفها وهزالها . .
أفتوني : من الفتيا ، وهي الكشف عن أمر خفىّ ، يسأل عنه أهل الخبرة فيه . .
تعبرون : عبر الأمر ، سبره واختبره . . وتعبير الرؤيا : عبورها إلى ما وراءها من دلالات . . وعبر الوادي : جانبه الآخر . .
ورؤيا الملك . . هي رؤيا نائم ، حيث وقع له في نومه هذا الذي رآه ، وطلب إلى أهل العلم تأويله . .
« قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ »
. .
الأضغاث : الأخلاط من كل شئ ، ويجمع الغث والثمين ، واحدها ضغث ، ومنه قوله تعالى :
« وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ »
( 44 : ص ) أي مجموعة من أعواد الحطب ، وقيل سباطه نخل . .
لقد رأى الملك في منامه تلك الرؤيا التي دعا لتأويلها أهل العلم والنظر من رجال دولته ، فلم ينكشف لهم منها شئ . . وقالوا هي أخلاط من الأحلام ، أشبه بالهلوسة ، لا تستقيم منها صورة سويّة يمكن أن يتحققها النظر ، ويقع منها على