تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
التفسير : الأوّاه : كثير التأوه والتوجّع . . * وقوله تعالى :
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ »
. هو استبعاد أن يكون من النبي والمؤمنين استغفار وترحّم للمشركين ، ولو كانوا من أهليهم وذوى قرابتهم ، إذا تبيّن لهم أنهم من أهل الكفر والضلال . . فالمشركون أعداء للّه ، حرب على اللّه ، والمؤمنون أولياء للّه . . ولن تجتمع الولاية للّه . . والولاية لأعداء اللّه . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ
مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ »
( 22 : المجادلة ) والاستغفار للمشركين والترحم عليهم - ولو كانوا أمواتا - يتدسس منه على شعور المؤمن شئ من الرضا عن حالهم التي كانوا عليها من الشرك والضلال ، لأن الاستغفار لهم إنما ينبعث عن عاطفة الرحمة بهم والإشفاق عليهم ، في ذوات أنفسهم ، وما تلبست به تلك الذوات من كفر وضلال . . وهذا من شأنه أن يدخل ؟ ؟ ؟ على مشاعر المؤمن في إيمانه ، ويبعده عن الاحتفاظ به نقيّا خالصا من كل شائبة . .