وبحكمته ، تنفذ مشيئته ، فيما قضى به علمه . . فيدبّر الأسباب ، الموصلة للمقدور الذي قدّره
« إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ . . إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ »
( 100 : يوسف )
الآيات : ( 7 - 14 ) [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 7 إلى 14 ]
لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 10 ) قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ ( 11 )
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 12 ) قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ ( 13 ) قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ ( 14 )
التفسير :
* قوله تعالى :
« لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ »
السائلون : هم الذين سألوا النبي صلوات اللّه وسلامه عليه ، عما وقع بين يوسف وإخوته من أحداث ، وهؤلاء السائلون إما أن يكونوا اليهود ، أو أهل مكة ، بإيعاز من اليهود . . ويجوز أن يكون السائلون هم الذين يطلبون العلم بأخبار الماضين ويبحثون عنها . . فهم يسألون أبدا من يجدون عنده علما بها . .
والمعنى : لقد كان فيما وقع من احداث بين يوسف وإخوته آيات لمن