تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1227

مساهمون:

ص١٢٢٧
الذي يجريها ، وهو سبحانه ، الذي يرسيها . .
« فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ »
وإذ كان ذلك هو اللّه رب العالمين ، فهو المستحق وحده لأن يعبد ، وأن يعتمد عليه ، وأن يعلم المرء زمامه إليه
« فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ »
. . فالعبادة هي الزاد الذي يتزود به الإنسان في طريقه إلى ربّه . . فإذا عبده العابد ، وأخلص له العبادة ، قويت صلته به ، واطمأن قلبه إليه ، فتوكل عليه ، وأسلم إليه أمره . .
- « وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ »
. . إنه رقيب على كل شئ ، عالم بكل شئ ، لا تخفى على اللّه خافية في الأرض ولا في السماء . . فهو - سبحانه - يحصى علينا أعمالنا ، حسنها ، وسيئها ، ويحاسبنا عليها ، ويجزينا بالإحسان إحسانا ، وبالسوء سوءا .
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
( 31 : النجم ) وهكذا تبدأ السورة بتوجيه الخطاب إلى النبىّ الكريم ، وإلفاته إلى الكتاب ، الذي نزل إليه من ربّه :
« الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ »
ثم هي تنتهى بخطاب النبىّ أيضا . . ودعوته إلى عبادة ربّه ، الذي أنزل عليه هذا الكتاب ، والتوكل عليه . . إذ هو أعرف الناس بربّه ، وأولاهم بعبادته والتوكل عليه . . وهو سبحانه رقيب على كل شئ ، عالم بكل شئ - يرى المحسنين والمسيئين - ويجزى كلّا بما كسب . .
« وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ »
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1227 | عبد الكريم الخطيب