التفسير :
* « الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » . .
بدأت هذه السورة بما بدأت به السورتان - يونس ، وهود - قبلها ، وكما بدأت به السورتان - إبراهيم والحجر بعدها . . لقد بدأت خمستها بهذه الأحرف الثلاثة : ( ألف . . لام . . راء ) . . هكذا :
* « الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ » .
. ( يونس )
* « الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ » . .
( هود )
* « الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » . .
( يوسف )
* « الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
( إبراهيم ) *
« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ »
. . ( الحجر ) ويلاحظ :
أولا : ذكر الكتاب ، أو آيات الكتاب بعد هذه الأحرف . . وهذا يشير إلى ما بين هذه الأحرف وهذا الكتاب ، وآيات الكتاب ، من صلات . .
وقد أشرنا إلى هذا في أول سورة « هود » وقلنا : إن هذه الأحرف تشير إلى متشابه القرآن ، وأن أوائل السور التي من هذا القبيل هي الآيات المتشابهات التي أشار إليها قوله تعالى :
« مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ »
وأن غيرها من آيات القرآن ؛ محكم ومفصل . .
وثانيا : أنه إذا ذكر « الكتاب » لم يشر إليه ، وأنه إذا ذكرت « آيات الكتاب » أشير إليها بحرف الإشارة « تلك » :
وهذا يشير إلى أن القرآن الكريم نسج واحد ، وأنّه معجزة متحدّية ،