تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1189

مساهمون:

ص١١٨٩
-
« وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ »
. . أي لا أريد بدعوتكم إلى ترك عبادة الأصنام ، أن أعبدها ، وأستخلص عبادتها لي من دونكم . . وما أبغى بدعوتكم إلى الوزن بالقسطاس ، والكيل بالعدل ، أن أعود أنا فأخسر المكيال والميزان ، وأستأثر بهذا الربح الحرام الذي كان يعود إليكم ، من تلاعبكم بالمكاييل والموازين . . كلا
« ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ » . .
يقال : خلفه ، وخالفه : أي جاء خلفه ، وأخذ مكانه الذي كان فيه . -
« إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ »
أي هذا هو كل الذي أبغيه مما أدعوكم إليه ، ما أريد به إلا الإصلاح ، إصلاح أمركم ، وإقامة ما أنتم فيه من زيغ وعوج ، وذلك في حدود ما أقدر عليه . وهو النصح لكم ، وليس لي أن أكرهكم على شئ ولو كان في يدي السلطان القاهر . . -
« وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ »
فإذا وفّقت إلى بلوغ هذه الغاية التي أريدها . أو إلى شئ منها ، فذلك بتوفيق من اللّه سبحانه وتعالى . . وليس ذلك من عملي ، فما أنا إلا زارع يزرع ، واللّه سبحانه هو الذي ينبت الزرع ، ويخرج الحبّ والثمر . .
- « عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ » . .
أي أنني معتمد على اللّه ، مستند إليه في سعيى وعملي ، وراجع إليه فيما أسعى وأعمل . . فهو سبحانه الذي يملك كل شئ . . ويملك منّى ما لا أملك من نفسي .

الآيات : ( 89 - 95 ) [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 89 إلى 95 ]

وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 90 ) قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 93 ) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 95 )