التفسير :
وهذه قصة إبراهيم عليه السلام ، وقد ضمت إلى قصة لوط ، إذ كانت دعوتهما واحدة ، وكان قوما هما متجاورين متقاربين ، ديارا ونسبا ، وزمنا . .
إذ كان لوط - كما يقول المؤرخون - ابن أخي إبراهيم . .
*
« وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ » . .
الرسل هنا ، هم ملائكة الرحمن ، جاءوا إلى إبراهيم في صورة بشريّة .
والبشرى التي جاءوه بها ، هي ما بشر به من الولد ، بعد أن بلغ من الكبر عتيّا ، ويمكن أن تكون البشرى ما حمله الملائكة إليه من أمر ربه بهلاك قوم لوط . . إذ لا شك أن في هذا انتصارا للحق ، وخزيا وخذلانا لأهل الضلال والزيغ ، وذلك مما يفرح له المؤمنون ، وتنشرح به صدورهم . .
« ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللّه » .
والعجل الحنيذ : السّمين الذي نضج شيّا بالنار .