تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1153

مساهمون:

ص١١٥٣
- وفي قوله تعالى :
« أَخاهُمْ هُوداً »
. إشارة إلى أن « هودا » ليس غريبا عن القوم ، وإنما هو منهم ، وأخ لهم ، كما أن « محمدا » هو من قريش ، وأخ ، وابن أخ لهم . . - وفي قوله تعالى :
« إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ »
كشف لهذا الباطل والضلال الذي يمسك به القوم ، ويعيشون فيه . . إنه من مفترياتهم التي ولدتها أوهامهم وأهواؤهم .
« يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
. . والدعوة إلى اللّه ، دعوة خالصة للّه ، لا يطلب الداعون - وخاصة الأنبياء - أجرا عليها ، فاللّه سبحانه وتعالى هو الذي دعاهم إلى حمل هذه الدعوة ، وهو سبحانه ، الذي يتولى جزاءهم ، ويوفّيهم أجرهم . . وقوله : « فطرني » أي أنشأنى من عدم ، وأخرجني من الأرض كما تخرج النبتة ، فينفطر لها ( أي ينشق ) أديمها حتى ترى النور ، وتتنفس أنفاس الحياة . . وفي هذا ما يكشف عن قدرة اللّه ، وآثار رحمته في هذا الإنسان ، الذي كان نطفة . . ثم إذا هو خصيم مبين !
« وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ »
. المدرار : الكثير المتتابع ، وأصله من درّ للّبن ، إذا اجتمع في الضرع ، وغزر . .