التفسير : تعرض هذه الآيات قصة أخرى من قصص الصّراع بين الحق والباطل . . كما عرضت الآيات السابقة قصّة من قصص هذا الصراع . . ليكون في ذلك مزيد من العبر والعظات ، يتمثلها النبىّ ومن آمن معه ، من جهة - فيجدون فيها عزاء لهم ، وصبرا على ما يلقون من عنت وعناد ، كما يتمثّلها الكافرون والمشركون من أهل مكة - من جهة أخرى - فيجد أهل النظر فيها دعوة مجدّدة إلى الإيمان باللّه ، واللّحاق بركب المؤمنين ، قبل أن يحل بهم ما يحلّ بالمكذبين من بلاء ووبال . .
قوله تعالى :
*
« وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ »
.
تلك هي دعوة هود إلى قومه :
« اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ »
وهي دعوة كلّ نبي إلى قومه . . الإيمان باللّه ، وإخلاص العبودية له وحده .