تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1156

مساهمون:

ص١١٥٦
عقلك بخبل أو جنون ، من بعض آلهتنا التي تطاولت عليها ، ودعوتنا إلى ترك عبادتها . . فخذ منها الجزاء الذي تستحقه ! *
« قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ »
أي إني أشهد اللّه عليكم ، بأنى قد بلغتكم ما أرسلت به إليكم ، كما أشهدكم أنى برئ من هذا الشرك الذي أنتم فيه ، ومن التعامل مع هذه الآلهة التي تعبدونها من دون اللّه . .
« فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
. كيدونى : أي كيدوا لي ، وخذونى بما تستطيعون من كيد ، والكيد : إعمال الحيلة ، وإحكام التدبير ، لما يراد من الأمور . . ويستعمل الكيد غالبا في الشر . . ثم لا تنظرون : أي لا تتوانوا في إعمال كيدكم لي ، والمبادرة به . وهكذا ينتهى الموقف بين هود وقومه ، كما انتهى إليه الأمر بين نوح وقومه ، وكما انتهى إليه أمر كل نبي مع قومه . . القطيعة ، والترامي بالنّذر ، وانتظار كلّ لمفعول ما أنذر به صاحبه . إني أشهد اللّه عليكم بما بلغتكم من رسالته إليكم ، وأشهدكم أنني برئ مما تعبدون من دونه من أصنام . . وها أنا ذا بين أيديكم ، أنتم وآلهتكم ، فكيدوا إلى كيدكم ، وعجلوا به .
« إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ »
فأنا من توكلي عليه في قوة ، وفي منعة .
« ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها »
أي ما من دابة تدب على هذه الأرض إلا واللّه سبحانه وتعالى ، مستول على أمرها ، ومالك التصرف فيها : لا تتحرك حركة ولا تتنفس نفسا إلا بإذنه ، وبعلمه .