التفسير :
حقت عليهم : أي وقعت عليهم ، ووجبت . .
كلمة ربك : قضاؤه وحكمه الذي أوجبه وأوقعه عليهم . .
والآية الكريمة تشير إلى ما للّه سبحانه وتعالى من سلطان مطلق في عباده ، يخلقهم كما يشاء ، لما يشاء . . فتلك إرادته النافذة فيهم ، ومشيئته الحاكمة عليهم . .
وفي عباد اللّه ، من خلقهم اللّه لا يقبلون الإيمان ، ولا يكونون في المؤمنين أبدا . . كما يقول سبحانه :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ »
. .
وكما يقول النبي الكريم : « إن اللّه سبحانه خلق الخلق فقبض قبضة بيده وقال هؤلاء للجنة ولا أبالي ، وقبض قبضة وقال هؤلاء للنار ولا أبالي . . رفعت الأقلام وجفّت الصحف » فقال الصحابة : « يا رسول ألا نتّكل وندع العمل بقدرنا ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « اعملوا . فكلّ ميسّر لما خلق له . . فأهل الجنة للجنة ولها يعملون وأهل النار للنار ولها يعملون » .
« إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ »
إنهم لا يؤمنون أبدا إيمان اختيار ورضا ،