شأنه أن يحرم الإنسان ثمرة بحثه عنها ، وسعيه من أجل الحصول عليها . . وفي ذلك خسران أىّ خسران . .
فمراحل البحث عن الحقيقة ، كما تصورها الآيتان الكريمتان . . هي ثلاث مراحل :
* مرحلة الشك . . وفيها يتجه المرء بوجوده كله ، إدراكا ، وشعورا ، ونيّة - للبحث عن الحقيقة ، والعمل في إخلاص ودأب على الوصول إليها . .
* ومرحلة التمحيص لما يقع في مجال النظر ، من حقائق ، تمحيصا معزولا عن المراء والجدل - لمجرد الجدل . .
* ومرحلة الأخذ بما يؤدّى إليه النظر من البحث والتمحيص . . سلوكا وعملا .
ولا شك أن هذه هي أقوم السبل ، وأعدل المناهج في البحث عن الحقيقة في مجال العلم ، والفنّ ، والدين . .
« واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل » . .
الآيات : ( 96 - 103 ) [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 96 إلى 103 ]
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 97 ) فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 ) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 99 ) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 )
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 ) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 )